المنهاجي الأسيوطي

250

جواهر العقود

حكم الرجل الساحر المسلم ؟ قال مالك والشافعي وأحمد : حكمها حكم الرجل . وقال أبو حنيفة : تحبس ولا تقتل . فصل : من الحدود المرتبة على الجنايات : الردة ، وهي قطع الاسلام بنية أو قول كفر ، أو فعل ، سواء قاله استهزاء ، أو عنادا ، أو اعتقادا . واتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على أن من ارتد عن الاسلام وجب عليه القتل . واختلفوا هل يتحتم قتله في الحال . أم يوقف على استتابته ؟ وهل استتابته واجبة أم مستحبة ؟ وإذا استتيب فلم يتب ، هل يمهل أم لا ؟ فقال أبو حنيفة : لا تجب استتابته ، ويقتل في الحال ، إلا أن يطلب الامهال ، فيمهل ثلاثا . ومن أصحابه من قال : وإن لم يطلب الامهال استحبابا . وقال مالك : تجب استتابته . فإن تاب في الحال قبلت توبته ، وإن لم يتب أمهل ثلاثا لعله يتوب . فإن تاب وإلا قتل . وللشافعي في وجوب الاستتابة قولان . أظهرهما : الوجوب . وعنه رضي الله عنه في الامهال قولان . أظهرهما : أنه لا يمهل وإن طلب ، بل يقتل في الحال إذا أصر على ردته . وعلى ردته . وعن أحمد روايتان . أظهرهما : كمذهب مالك . والثانية : لا تجب الاستتابة . وأما الامهال : فإنه يختلف مذهبه في وجوبه ثلاثا . وهل المرتد كالمرتدة أم لا ؟ قال مالك والشافعي وأحمد : الرجل والمرأة في حكم الردة سواء . وقال أبو حنيفة : تحبس المرأة ولا تقتل . وهل تصح ردة الصبي أم لا ؟ قال أبو حنيفة : تصح . وقال الشافعي : لا تصح ردة الصبي . وروي مثل ذلك عن أحمد . واتفقوا على أن الزنديق - وهو الذي يسر الكفر ويظهر الاسلام - يقتل . ثم اختلفوا في قبول توبته إذا تاب . فقال أبو حنيفة في أظهر روايتيه ، وهو الأصح من خمسة أوجه لأصحاب الشافعي : تقبل توبته . وقال مالك وأحمد : يقتل ولا يستتاب . وروي عن أبي حنيفة مثل ذلك . المصطلح : وفيه صورة ما إذا وقع شخص في كفر . واحتاج إلى الحكم بإسلامه وحقن دمه عند الشافعي ، وعند من يرى قبول توبته :